الإمام مالك

416

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )

رَجُلًا « 1 » قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وهُوَ صَائِمٌ ، فِي رَمَضَانَ . فَوَجَدَ مِنْ ذلِكَ وَجْداً شَدِيداً . فَأَرْسَلَ امْرَأَتَهُ تَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذلِكَ . فَدَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَذَكَرَتْ ذلِكَ لَهَا . فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وهُوَ صَائِمٌ . فَرَجَعَتْ ، فَأَخْبَرَتْ زَوْجَهَا ذلِكَ . فَزَادَهُ ذلِكَ شَرّاً . وَقَالَ : لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . اللَّهُ يُحِلُّ « 2 » لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ . [ ف : 93 ] ثُمَّ رَجَعَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ . فَوَجَدَتْ عِنْدَهَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا لِهذِهِ « 3 » الْمَرْأَةِ ؟ » فَأَخْبَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ . [ ش : 88 ] . فَقَالَ : « 4 » « أَلَا أَخْبَرْتِيهَا « 5 » أَنِّي أَفْعَلُ ذلِكَ ؟ » . فَقَالَتْ : قَدْ أَخْبَرْتُهَا ، فَذَهَبَتْ إِلَى زَوْجِهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ . فَزَادَهُ ذلِكَ شَرّاً . وَقَالَ : لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ . يُحِلُّ « 6 » اللَّهُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ . فَغَضِبِ رَسُولُ اللَّهِ ، وَقَالَ : « وَاللَّهِ . إِنِّي لأَتْقَاكُمْ للهِ ، وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ » .

--> الصيام : 13 ( 1 ) بهامش الأصل « ذكر مسلم أن السائل هو عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » . ( 2 ) بهامش الأصل في « ع : يحل اللَّه » . وفي ق مثله . ( 3 ) في نسخة عند الأصل : « ما بال » وعليها علامة التصحيح . يعني ما بال هذه المرأة . ( 4 ) في ق « فقال رسول اللَّه » . ( 5 ) بهامش الأصل في « ع : أَخْبَرْتِها » . ( 6 ) في الأصل في نسخة « ذر : اللَّه يحل » ، وعليها علامة التصحيح . « فزاده ذلك شرّا » أي : استدامته الغضب إذ لم تأته بمايقنعه ، الزرقاني 2 : 218 ؛ « . . فوجد » أي : غضب خوفا من الإثم ؛ « ثم ضحكت » وذلك تنبيها على أنها صاحبة القصة ليكون أبلغ في الثقة ، الزرقاني 2 : 219 قال الجوهري : « هذا حديث مرسل أدخله النسائي في المسند » ، مسند الموطأ صفحة 130 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 782 في الصيام ؛ والحدثاني ، 459 في الصيام ؛ والشيباني ، 352 في الصيام ؛ والشافعي ، 1198 ، كلهم عن مالك به .